نستغرب كثيراً من انضباطية الإنسان في الغرب ودائماً ما يبهرنا ما نراه هناك عندما نسافر أو نعيش لفترة زمنية،ولكن لم يتبادر إلى ذهننا أبداً أن تلك السلوكيات يحكمها نظام رقابي صارم لتطبيق تلك الأنظمة وعقوبات صارمة لمن يتجاوزها مهما كان موقعه أو منصبة في المجتمع، لذا كانت ولا تزال تلك الرقابة تضبط سلوكيات المجتمع بجميع أطيافه ومع تكرار تلك السلوكيات لدى الإنسان أصبحت عادة يمارسها كل يوم.
سافر من مجتمعاتنا العربية الكثير إلى هناك وعاش من عاش والتزموا بالأنظمة هناك ومارسوا سلوكيات تختلف كثيراً عن سلوكياتهم في بلدانهم ولكن عند رجوعهم عادوا لسلوكياتهم القديمة لأن الرقابة على تطبيق الأنظمة لدينا ليست كما في الغرب.
بقي أن أقول هل الغربيين تتغير سلوكياتهم عند مغادرتهم أوطانهم للدول التي ليس لديها نظام رقابي على الأنظمة لتضبط سلوكيات مجتمعاتها ؟
الإجابة، نعم هناك الكثير منهم تتغير سلوكياتهم بمجرد مغادرة أوطانهم وقد صادفت حالات كثيرة تتصرف بما يخالف واقع المجتمعات الغربية من سلوكيات جميلة.
أتمنى أن نرى لدينا نظاماً رقابياً صارماً لتطبيق الأنظمة، بداية من رقابة الإنسان لنفسه ثم المجتمع بجميع مؤسساته المدنية وبعد ذلك يأتي دور المؤسسات الرسمية للدولة، ولابد أن نعترف بالدور الكبير الذي تقوم به الأسرة والمدرسة والمسجد والمجتمع ثم بعد ذلك المؤسسات الرسمية ولابد أن نعترف بأن لدينا مشكلة في هذا الجانب كجزء من الحل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق