تعود ذكرياتها كل عام، مع أنها لاتفارق ذاكرتي لحظة، ولاتزال نسماتها تداعب روحي الغارقة في محيط حبها؛ فأمواجه العاتية تضرب بعنف شواطئ كل مرحلة من مراحل حياتي، يكسو كياني عبق عطرها الذي طالما تنفسته وألفته مع اشراقة شمس كل صباح ومغيبها في الأفق كل مساء.
أُجْهِدُ روحي كي تكون على مسافة قريبة من تلك الروح وهيهات أن تكون، فالمسافة بعيدة جداً،ومع إيماني باستحالة ذلك إلا أنني أعود وأجهد نفسي كي أقرِّب مسافة الحب من ذلك الفؤاد الذي طالما تعب في حبي وسهر على مقربة مني يحمل الألم والخوف ، ألم لتعبي وخوف عليَّ من عثرة الزمن وكبرياء القدر.
تحتفي ذاكرتي دومًا بلحظاتٍ عشناها سوية، وقضيناها في ألفة وحب وفرح وسعادة وبساطة أفتقدها اليوم وأحن لها كثيراً، لحظات هي كنزي الذي أحافظ دوماً عليه وأتذكر لحظاته كما هي دون نقص أو إفراط، ترحل بي مسافات إلى زمن كنت ولازلت أعتبره أسطورة تاريخي الذي انتهى مع رحيلها ولازلت احتفظ بتفاصيله.
أمي: كم افتقدك.. اشتقت إليك كثيراً رغم تواجدك الدائم في خيالي وأحلامي إلا أنني أشتاق إليك.