يعتقد البعض أنه مركز الكون وبدونه لاشيء يمضي ولا حياة تسير وكل شي سيتوقف، يظن أنه قدراته خرافية وآراءه رائعة خلاقه وهو المثل والقدوة وهو كل شيء وليس بعده أي شيء.
إن من يعتنق هذا الفكر وهذا السلوك يحرم نفسه من أمور كثيرة ومتعددة سيحصل عليها لو أنه تنازل عن هذه الاعتقادات وآمن أن الكون يشكل بكل تفاصيله وجزئياته كتلة واحدة لا تنفصل جزيئاتها عن بعض وهذه الجزيئات تشكل استمرارية الحياة وعندما يختفي جزيء يقوم مكان آخر وهكذا.
استذكر من خلال ذاكرتي أحدهم عندما غضب من أولاده قال لهم : أتمنى أن أموت لمدة شهر وبعد ذلك يحييني الله وأعود فأرى ما صنعتم من بعدي ؟!
وهو بحديثه هذا يعتقد أن حياة أولاده متوقفة فقط على حياته هو شخصياً وأنه بموته سيتوقف كل شيء وسيموت أولاده لانه ـ وبحسب اعتقاده ـ أنه أوكسجين الحياة الذي يتنفسونه، لكن الرجل مات بعد فترة طويلة وعاش أولاده واستمرت الحياة.
لو أن الحياة تتوقف لموت أحد لتوقف كل شي بعد وفاة الأنبياء والرسل وماتت المجتمعات بعد أن مات القادة والملوك الذين صنعوا الحياة لهم وقادوهم إلى الحرية وتركوا لهم إرثاً خالداً سطره التاريخ على مختلف العصور.
هناك تعليقان (2):
لا أعلم كيف أرسلت تعليق في التدوينة الأولى بالخطأ :S اعتقد أني اخترت هذه التدوينة
-
هناك حالات أخرى ،ليس من الضروري فيها أن ينبع هذا الشعور من الذات بل من الغير ، حقيقة قد يعتقد آخرون أن الأيام لن تمضي ، ولا حياة عند فقد بعض الأرواح في المحيط ..
وقد لا يكون هناك ما يوقظ هذه الغفلة سوى فك القيد الأبدي بين اثنين ..أياً كانت العلاقة ..
بعد أن تدفن الأيام شيئاً من ألم انتهاكاتها..يدرك المرء أنه لا شيء سيعيق استمرارها..
وأنه لا بشر يملك بين يديه هذه الحياة وإن كنّا نراها هو فقط..
موفق
شذا
اتفق معك فقد يكون هذا الاعتقاد من الاخر، بحيث أنه يجد نفسة متعلق بشكل كلي ولامتناهي بشخص يكرس حياته من أجله ويعتقد أن الحياة ستتوقف بفراقه، وفي هذا مسح كامل لذات الشخص ودمجها في هوية أخرى ...
شكراً لاثراءك الفكرة الاصلية
تحياتي
إرسال تعليق